الثعالبي
72
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
ويخدشنه إلى يوم القيامة ، ويحشر من قبره إلى موقفه أعمى " . انتهى من " التذكرة " فإن صح هذا الحديث ، فلا نظر لأحد معه ، وإن لم يصح ، فالصواب حمل الآية على عمومها ; والله أعلم . قال الثعلبي : قال ابن عباس : * ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) * قال : أجار الله تعالى تابع القرآن من أن يضل في الدنيا ، أو يشقى في الآخرة . وفي لفظ آخر : " ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن . . . " الحديث ، وعنه : من قرأ القرآن واتبع ما فيه ، هداه الله تعالى من الضلالة ووقاه الله تعالى يوم القيامة سوء الحساب . انتهى . وقوله سبحانه : " ونحشره يوم القيامة أعمى " قالت فرقة : وهو عمى البصر ، وهذا هو الأوجه ، وأما عمى البصيرة ، فهو حاصل للكافر . وقوله سبحانه : * ( كذلك أتتك آياتنا فنسيتها ) * النسيان هنا : هو الترك ، ولا مدخل للذهول علي في هذا الموضع ، و * ( تنسى ) * أيضا بمعنى : تترك في العذاب . وقوله سبحانه : * ( أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون ) * المعنى : أفلم يبين لهم .